الثعلبي
108
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة المرسلات مكّية ، وهي ثمان مائة وستة عشر حرفا ، ومائة واحدى وثمانون كلمة ، وخمسون آية أخبرني محمد بن القاسم الفقيه قال : حدّثنا محمد بن زيد العدل قال : حدّثنا أبو يحيى البزاز قال : حدّثنا منصور قال : حدّثنا محمد بن عمران قال : حدّثنا أبي عن مخالد عن علي بن زيد عن زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة والمرسلات كتب أنه ليس من المشركين » [ 82 ] « 1 » . وروى الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود : قرأت وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ليلة الجن ونحن نسير « 2 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 1 إلى 32 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً يعني الرياح بعضها بعضا كعرف الفرس ، وقيل كثيرا . يقول العرب : الناس إلى فلان عرف واحد إذا توجهوا إليه فأكثروا ، وهذا معنى قول مجاهد وقتادة ، ورواية أبي العبيد عن ابن مسعود ، والعوفي عن ابن عباس ، وقال أبو صالح ومقاتل : يعني الملائكة التي أرسلت بالمعروف اسم واحد من أمر الله ونهيه ، وهي رواية مسروق عن ابن مسعود .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 227 . ( 2 ) تفسير القرطبي : 19 / 153 .